جامعة دبي الطبية وجامعة دبي توقعان شراكة أكاديمية استراتيجية
تربط التعليم الصحي بالإدارة والاقتصاد وريادة الأعمال
بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية، ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، وقّعت جامعة دبي الطبية وجامعة دبي مذكرة تفاهم تؤسس لتعاون أكاديمي استراتيجي هو الأول من نوعه بين الجامعتين.
وقّع المذكرة الأستاذ الدكتور شريف خليفة، نائب مدير جامعة دبي الطبية للشؤون الأكاديمية وعميد كلية الصيدلة، والدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، بحضور قيادات الجامعتين.
وتنقل المذكرة التعاون بين الجامعتين إلى مستوى تطبيقي، من خلال تبادل الطلبة، ومشاركة أعضاء هيئة التدريس في تقديم مقررات تجمع العلوم الصحية بالإدارة والاقتصاد. وتشمل مجالات التعاون تدريس مقررات في الإدارة واقتصاديات الصحة والدواء لطلبة التخصصات الطبية والصحية، بما يكسب الطلبة كفاءات وفهم لإدارة المؤسسات الصحية، وريادة الأعمال، وتحويل الابتكار في المجال. الصحي إلى خدمات ومشروعات قابلة للتطبيق.
وفي كلمته رحّب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس مجلس أمناء جامعة دبي الطبية، بالطالبات الجدد، مؤكداً أن دخول هذا المجال ليس لمجرد الدراسة، بل هو رسالة إنسانية عظيمة تحمل في جوهرها الرحمة والصدق والأمل لتكون بداية مرحلة فاصلة تحدد المستقبل المهني والإنساني للطالبات.
وأضاف معاليه: «تضيف هذه الشراكة إلى التعليم الصحي فهماً للاقتصاد والإدارة، يُمكّن خريجاتنا من تطوير الخدمات، وإدارة الموارد بكفاءة، وتأسيس مشروعات تدعم القطاع الصحي واقتصاد الدولة. وأقول لطالباتنا: الكفاءة العلمية مسؤولية، والرحمة بالمريض والأخلاق المهنية جزء أساسي منها. احرصن على صون كرامة المريض وخصوصيته، والعمل بروح الفريق واحترام دور كل تخصص، وحافظن على هويتكن وقيمكن مع الانفتاح على المعرفة. تحتاج الإمارات إلى كفاءات تجمع العلم وحسن القرار والمسؤولية تجاه المجتمع، وتُسهم في بناء قطاع صحي يواكب احتياجات الدولة وطموحاتها».
ودعا معاليه الطالبات إلى ضرورة التحلي بالانضباط والجدية واحترام المواعيد، والجمع بين الاجتهاد والبحث العلمي المبتكر، منوهاً بأن المستشفى الجامعي يوفّر تدريباً متكاملاً يجمع التخصصات حول احتياجات المريض، يزخمه "قسم الطب التكاملي" الذي يمنح الطالبات فهماً عميقاً للممارسات التكميلية القائمة على تقييم الأدلة ومعرفة الفوائد والمخاطر والتداخلات الدوائية.
ووجّه معاليه بتأهيل الخريجات للتعامل مع مستقبل يغيّر فيه الذكاء الاصطناعي أساليب التشخيص والتعلم ومتابعة المرضى، مشدداً على أهمية توظيف التقنية مع التحقق من نتائجها، وابقاء الطبيبة مسؤولة بشكل كامل عن قرارها المهني.
كما أكد معاليه على طموح الجامعة بأن تقود الخريجة مهنتها وأن تتمكن من تأسيس عيادتها أو مشروعها الصحي الخاص، مشيراً إلى أن الشراكة مع جامعة دبي تهدف إلى ربط المعرفة الصحية بالإدارة والاقتصاد وريادة الأعمال، لتتحول الخبرة إلى خدمات وفرص استثمارية تدعم صحة المجتمع واقتصاد الدولة.
واختتم معاليه بتأكيد أهمية التمسك بالأخلاق المهنية والصدق والأمانة كبوصلة تحمي الطبيبة، والاعتزاز بالتمثيل المشرق للأسر والجامعة والوطن؛ مستذكراً غرس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لقيم الولاء والتميز، لتبقى الطالبات واجهة مضيئة وصانعات أمل في خدمة الإنسان والمجتمع.
وبدوره قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن الشراكة تمثل استثماراً مباشراً في رأس المال البشري، وقال: «يمثل الاقتصاد الصحي ركيزة مهمة في تطوير الخدمات الطبية وتحسين نتائجها، عبر توجيه الموارد بكفاءة وضمان وصول الرعاية النوعية إلى مستحقيها. ويعزز هذا الوعي رسالة الطب الإنسانية القائمة على حفظ الحياة وتخفيف الألم، من خلال تحقيق التوازن بين الكلفة والقيمة والتأمين وتسعير الخدمات والأدوية، بما يحافظ على الجودة والاستدامة. كما تمنح مهارات الإدارة وريادة الأعمال أدوات عملية لبناء المؤسسات الصحية».